ابن منظور

478

لسان العرب

أَعلم بما كانوا عاملين ؛ وقال ابن المبارك فيه : إِن كل مولود إِنما يُولَد على فِطرته التي وُلد عليها من السعادة والشقاوة وعلى ما قُدِّر له من كفر وإِيمان ، فكلٌّ منهم عامِلٌ في الدنيا بالعمل المشاكل لفِطْرته وصائر في العاقبة إِلى ما فُطِر عليه ، فمن علامات الشقاوة للطفل أَن يُولَد بين مُشْرِكَين فيحْمِلانه على اعتقاد دينهما ويُعَلِّمانه إِياه ، أَو يموت قبل أَن يَعْقِل ويَصِف الدين فيُحْكَم له بحُكم والديه إِذ هو في حكم الشريعة تَبَعٌ لهما ، وهذا فيه نظر لأَنا رأَينا وعلمنا أَن ثَمَّ مَن ولد بين مُشْركَين وحملاه على اعتقاد دينهما وعَلَّماه ، ثم جاءت له خاتمة من إِسلامه ودينه تَعُدُّه من جملة المسلمين الصالحين ، وأَما الذي في حديث الشَّعْبي : أَنه أُتي بشراب مَعْمول ، فقيل : هو الذي فيه اللَّبن والعَسل والثَّلج . عمثل : العَمَيْثَل من كل شيء : البطيء لعِظَمه أَو ترَهُّله ، والأُنثى بالهاء . والعَمَيْثَلة من الإِبل : الجسيمة . والعَمَيْثَل : الذي يُطِيل ثيابه . وقال الخليل : العَمَيْثَل البطيء الذي يُسْبِل ثيابه كالوادِع الذي يُكْفَى العَمَل ولا يحتاج إِلى التشمير ، وقيل : هو الضَّخْم الثقيل كأَن فيه بُطْأً من عِظَمه ، وجمعه العَمائِل . والعَمَيْثَل : الطويل الذَّنَب من الظباء والوُعول . وقال الأَصمعي : العَمَيْثَل من الوُعول الذَّيَّال بذنبه . والعَمَيْثَل : القصير المسترخي ؛ قال أَبو النجم : يَهْدي بها كلّ نِيافٍ عَنْدَل ، * رُكِّب في ضَخْم الذَّفارى قَنْدَل ( 1 ) . ليس بمُلْتاثٍ ولا عَمَيْثَل ، * وليس بالفَيَّادة المُقَصْمِل قال : وقد يكون العَمَيْثَل هنا الذي يطيل ثيابه . والعَمَيْثَل : الجَلد النَّشيط ؛ عن السيرافي ، وقيل : العَمَيْثَل الضخم الشديد العريض ، وهو من صفة الأَسد والجمل والفرس والرجل ، وحكى ابن بري عن ابن خالويه قال : ليس أَحد فَسَّر العَميْثَل أَنه الفرسُ والأَسدُ والرجلُ الضَّخْم والكبشُ الكبيرُ القرن الكثيرُ الصوف والطويلُ الذَّيل غير محمد بن زياد . عنبل : العُنْبُل والعُنْبُلة : البَظْر . وامرأَة عُنْبُلة : طويلة العُنْبُل ، وعَنْبَلتُها طُول بَظْرِها ؛ قال جرير : إِذا تَرَمَّزَ بعد الطَّلْق عُنْبُلُها ، * قال القَوابِلُ : هذا مِشْفَرُ الفِيل والعُنْبُلة : الخشبة التي يُدَقُّ عليها بالمِهْراس ( 2 ) . والعُنابِل : الوتر الغليظ ، وقيل : العُنابِل الغليظ ؛ وقال عاصم بن ثابت : ما عِلَّتي ، وأَنا طَبٌّ خاتِلُ * ( 3 ) . والقَوْسُ فيها وَتَرٌ عُنابِلُ تَزِلُّ عن صَفْحَتِه المَعابِلُ ويقال لبُظارة المرأَة : العُنْبُل والعُنْتُل مثل نَبَع الماءُ ونتَع . والعُنابِل ، بالضم : الصُّلْب المَتِين ، وجمعه عَنابِل ، بالفتح ، مثل جُوالِق وجَوالِق . ابن بري : ابن خالويه العُنْبُليُّ الزِّنْجي ، والعُنْبُل البُظارة ؛ وأَنشد : يا رِيَّها ، وقد بدا مَسِيحي ، * وابْتَلَّ ثوْبايَ من النَّضِيحِ ، وصار رِيحُ العُنْبُليّ رِيحي

--> ( 1 ) قوله [ يهدي بها ] هكذا في الأصل ، وسيأتي في ترجمة قندل : تهدي بنا ، وكذا في الصحاح . ( 2 ) قوله [ يدق عليها بالمهراس ] هذه عبارة ابن سيده وتبعه المجد ، وعبارة الأزهري : يدق بها في المهراس الشيء اه . والمهراس : الهاون كما في كتب اللغة . ( 3 ) قوله [ طب خاتل ] تقدم في مادة علل : جلد نابل .